السيد ابن طاووس

467

مصباح الزائر

وَأَبْعِدْ هَمِّي وَغَايَتِي ، حَتَّى لَا أَتَّقِيَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ بِدِينِي ، وَلَا أَطْلُبَ بِهِ غَيْرَ آخِرَتِي ، وَلَا أَسْتَدْعِيَ مِنْهُ إِطْرَائِي وَمَدْحِي ، وَاجْعَلْ خَيْرَ الْعَوَاقِبِ عَاقِبَتِي ، وَخَيْرَ الْمَصَائِرِ مَصِيرِي ، وَأَنْعَمَ الْعَيْشِ عَيْشِي ، وَأَفْضَلَ الْهُدَى هُدَايَ ، وَأَوْفَرَ الْحُظُوظِ حَظِّي ، وَأَجْزَلَ الْأَقْسَامِ قِسْمِي وَنَصِيبِي . وَكُنْ لِي يَا رَبِّ مِنْ كُلِّ سُوءِ وَلِيّاً ، وَإِلَى كُلِّ خَيْرٍ دَلِيلًا وَقَائِداً ، وَمِنْ كُلِّ بَاغٍ وَحَسُودٍ ظَهِيراً وَمَانِعاً . اللَّهُمَّ بِكَ اعْتِدَادِي وَعِصْمَتِي ، وَثِقَتِي وَتَوْفِيقِي ، وَحَوْلِي وَقُوَّتِي ، وَلَكَ مَحْيَايَ وَمَمَاتِي ، وَفِي قَبْضَتِكَ سُكُونِي وَحَرَكَتِي ، وَبِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى اسْتِمْسَاكِي وَوُصْلَتِي ، وَعَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا اعْتِمَادِي وَتَوَكُّلِي ، وَمِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمَسِّ سَقَرَ نَجَاتِي وَخَلَاصِي ، وَفِي دَارِ أَمْنِكَ وَكَرَامَتِكَ مَثْوَايَ وَمُنْقَلَبِي ، وَعَلَى أَيْدِي سَادَتِي وَمَوَالِي آلِ الْمُصْطَفَى فَوْزِي وَفَرَجِي . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدَا ، وَأَهْلِ بَيْتِي وَجِيرَانِي ، وَلِكُلِّ مَنْ قَلَّدَنِي يَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ « 1 » .

--> ( 1 ) أورده ابن المشهدي في مزاره : 401 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 102 : 162 .